AP

قفزات مصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي

مصر تنجح للمرة الأولى في تاريخها في تحويل الإنفاق الاستهلاكي إلى إنتاجي وتخفض معدل التضخّم السنوي في إطار مخطط لإقامة دولة عصرية
مكان الأخبار
12 تشرين الأول 2020
14:46

شهدت مصر على مدار تاريخها، العديد من التحديات التي أسهمت في عرقلة مسيرتها، إلا أنها تتغلب عليها دائماً، مستثمرة موقعها الجغرافي الأكثر تميّزاً في العالم، والذي لعب الدور الحيوي في عملية التنمية، فبعد تراكم العديد من المشاكل الاقتصادية، ومع بزوغ رؤية جديدة لحسم تلك المشاكل، بداية من عام 2013، ظهر برامج إصلاح اقتصادي، اختلف عما سبقه، وعالج جذور تلك المشاكل.

ففي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت مصر بإرادة شعبها، للمرة الأولى في تاريخها، في تحويل الإنفاق من استهلاكي إلى إنتاجي، وتم تطوير البنية التحتية للدولة (الطرق والجسور- استصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأفدنة- توفير إسكان للفقراء ومتوسطي الدخل- إنشاء عاصمة إدارية جديدة- رقمنة الحكومة- تطوير المصانع)، بالإضافة إلى مشروعات إنتاجية عملاقة، بما يشير لوجود مخطط مدروس لإقامة دولة عصرية بكافة المقاييس، للنهوض بالاقتصاد الوطني، والارتقاء بمعيشة للمواطنين.

برنامج الإصلاح الاقتصادي

وبدأت مصر تنفيذ برنامجها الاقتصادي عام 2017، مستهدفة العدالة الاجتماعية، وتوجيه الدعم إلى مستحقيه، وقد أشارت تقارير صندوق النقد الدولي، إلى تحسّن الأوضاع الاقتصادية في مصر، منذ بدء برنامجها، وتحرير سعر الصرف، الذي أدى إلى تسارع معدلات النمو، وتقليص العجز المالي، وارتفاع الاحتياطي النقدي، في مقابل انخفاض معدلات البطالة إلى 8.3 %، والتضخم، والّذي يتوقع وصوله لأقل مستوياته نهاية العام المالي 2020، والاسترشاد هنا بالمؤسسات الدولية المعنية بالشأن. 

ورغم المؤشرات الإيجابية التي عكسها تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلا أنه على المدى القصير، ظهرت بعض الأعباء المعيشية المترتبة على قرارات الدولة لرفع الدعم، ولكنها لم تؤثر في استقرار الوضع في الداخل، لثقة الشعب المصري في سياسات حكومته وبرنامجها، فعلى سبيل المثال، فإنه رغم ارتفاع أسعار وسائل المواصلات في مصر، إلا أنها ما زالت تعد الأدنى قياساً بدول العالم الأخرى (5 جنيهات مصرية، أي ما 0.33 دولار أمريكي)، لتذكرة المترو، رغم تكاليف التشغيل المرتفعة). 

مواجهة تفشّي فيروس «كورونا»

وعلى جانب آخر، لا يشك أحد أن تفشّي فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19»، قد أثّر سلباً في اقتصادات العالم أجمع، إلا أنه، ورغم الضغوط التي سببها على الدولة المصرية، فلقد أجمعت المؤسسات الاقتصادية الدولية، على نجاح مصر ضمن عدد محدود من دول العالم، من تحقيق معدل نمو إيجابي خلال الأزمة. 

وبعيداً عن «كورونا»، نجد أن الحكومة المصرية، قد ركزت خلال السنوات الماضية، على معالجة أوجه القصور في مؤشرات الاقتصاد المصري، والمشاكل الاجتماعية الناتجة عنه، ونجحت في خفض معدل التضخّم على أساس سنوي لإجمالي الجمهورية.

إنشاء منتدى غاز شرق المتوسط

ولعل أبرز نجاحات الدولة المصرية خلال العامين الماضيين، هو إنشاؤها منتدى غاز شرق المتوسط، ككيان إقليمي، لإنتاج الغاز، ضم في عضويته دول الجوار المطلة على البحر المتوسط، والانطلاق به ليصبح كياناً دولياً، يعزّز من طموحات الشعوب والدول، ويخلق فرصاً حقيقية للسلام والنمو في المنطقة، ومن ذلك، اتضح أهمية العمل على الاستثمار في مشروعات البنية التحتية المرتبطة بقطاعات الطاقة والبناء، والتي شكلت قاطرة النمو للاقتصاد المصري خلال الأزمة.

الاستثمار في الإنسان المصري

اجتماعياً، يحسب بلا شك للرئيس السيسي، تركيزه على أجندة الاستثمار في الإنسان المصري، كنواة للتقدم، وهو ما حرص عليه منذ إعادة انتخابه عام 2018، وتم ترجمته، باستثمارات حكومية ضخمة في التعليم والصحة، والاعتماد على الإمكانات الضخمة والخبرات الكبيرة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية، لتنفيذ مشروعات قومية عملاقة، لا سيّما الانضباط والالتزام بإنهاء المشروعات في زمن قياسي، بأعلى جودة وأقل تكلفة.

هجوم على دور المؤسسة العسكرية

ومع تلك القفزات، لا نستغرب الهجوم من بعض الدول والتيارات الإرهابية، على دور المؤسسة العسكرية المصرية، في النهوض بالحياة المدنية، وهو هجوم يراد به باطل، نظراً لكون المؤسسة العسكرية في الأساس، مؤسسة وطنية، تتّصف بالأمانة والانضباط والقدرة على الإنجاز. 

ورغم كل التحديات ومحاولات الهدم والتخريب التي مرت بها مصر، ولا تزال، إلا أن حكمة القيادة السياسية، ووعي الشعب المصري العظيم، يمثلان حائط صد منيعاً أمام قوى الشر والظلام. ، وستحيا مصر دائماً دولة شامخة مستقرة، ربما تمرض، لكنها أبداً لا تموت.

المصدر: وائل الصواف – صحيفة البيان