Wikipedia cc

علماء اسرائيليون يقومون بانتاج مواد بلاستيكية من اعشاب البحر

الاكتشاف الجديد سيؤدي الى تقليص حجم تلوث البحار والمحيطات بنفايات البلاستيك التي تضر بالبيئة
شايكي عن نوكاملس
08 آذار 2019
17:41

الأمم المتحدة تحذر من ان البحار والمحيطات في العالم  ستحتوي بحلول العام 2050 على نفايات البلاستيك بحجم يفوق حجم الأسماك فيها مما يضع البيئة في الكرة الأرضية في خطر كبير

تطوير مداة جديدة من ميكروبات تتغذى باعشاب البحر
وفي ظل هذا التحذير يقول علماء إسرائيليون انهم تمكنوا من تطوير مادة بلاستيكية قابلة للتحلل يتم انتاجها من اعشاب البحر ويمكن ان تؤدي الى انخفاض كميات المواد البلاستيكية التي تلوث مياه البحار حاليا .
وتشير المعطيات نشرتها دائرة الإحصاء البريطانية وجمعية ناشيونال جيوغرافيك الى ان بني البشر قاموا خلال العقود الستة الماضية بإنتاج 8.3 مليارات طن من البلاستيك وقد تمت إعادة تدوير 9% فقط منها ونظرا الى ان مدة تحلل المواد البلاستيكية تبلغ حوالي 400 سنة فان معظم هذه الكمية الهائلة لا تزال تلوث البيئة وخاصة البحار والمحيطات مما يلحق اضرارا بيئية جمة بالكائنات البحرية .
ويشار الى ان المواد البلاستيكية المنتجة من المواد النباتية تتحلل بوتيرة أسرع من تلك المنتجة من النفط ومشتقاتها

تلوث النفايات  البلاستيكية

المادة الجديدة تتحلل بوتيرة اسرع مما يقلص حجم الملوثات 
ويقول العلماء من جامعة تل ابيب ان المادة التي قاموا باختراعها من اعشاب البحر تتحلل بسرعة اذ ان هناك ميكروبات وجراثيم تتغذى بها وانها قابلة لإعادة التدوير . وقد تم نشر نتائج البحث الذي اجراه العلماء الإسرائيليون في مجلة علمية شهيرة بالعالم وافيد ان باحثين هما الدكتور الكسندر غولبرغ من قسم العلوم البيئية في الجامعة والبروفيسور ميخئيل غوزين وهو عالم في الكيمياء والعالم الهندي سوبراتيم غوش.

استخدام المياه المالحة في انتاج المادة الجديدة 
وقال الدكتور غولبرغ ان المواد البلاستيكية المنتجة من المواد الحيوية ستكون جزءا من الحل لمشكلة التلوث التي تشكلها المواد البلاستيكية العادية غير انه أضاف ان هناك ثمنا بيئيا للبلاستيك الحيوي وهي ان انتاجه يتطلب كميات كبيرة من الماء الصالح للري ومساحات من الأرض لزراعة النباتات التي تستخدم عملية الإنتاج الا ان الاختراع الجديد يستخدم اعشاب البحر المتوفرة بكميات كبيرة في البحار والمحيطات ويمكن أيضا زراعتها في الشواطئ وحتى في مياه مالحة .

وأضاف ان الاختراع الجديد سيمنح دولا تعاني من نقص في المياه العذبة الفرصة لتقوم بإنتاج المواد البلاستيكية بالطريقة الجديدة عوضا عن البلاستيك النفطي الامر الذي قد تكون له ابعاد اقتصادية بالإضافة الى تلك البيئية

العمل مستمر على اختراع مواد مفيدة اخرى 
وتابع رئيس فريق الباحثين يقول ان الفريق يعمل أيضا على تطوير مواد أخرى قابلة للتحلل السريع وذات خواص مفيدة للصناعات المختلفة كما اعتبر الدكتور غولبرغ ان البحوث الحالية قد تفضي الى انتاج مواد غذائية في ظل الطلب المتزايد عالميا على هذه المواد.