wiki

لبنان يبرئ عيتاني من تهمة التعامل مع إسرائيل

السلطات اللبنانية تخلي سبيل الممثل اللبناني زياد عيتاني بعد تبرئته من تهمة التجسس لصالح إسرائيل
Avraham Cohen
13 آذار 2018
18:55
تحديث في 19:12

في لبنان تم عصر اليوم إخلاء سبيل الممثل المسرحي زياد عيتاني الذي كان معتقلا منذ بضعة أشهر بشبهة التجسس لصالح إسرائيل.
وتقرر تمديد اعتقال الضابطة الكبيرة السابقة في قوى الأمن الداخلي وهي المقدّم سوزان الحاج، بشبهة تلفيق الأدلة ضد عيتاني، على خلفية وُصفت بشخصية.

الضابطة السابقة سوزان الحاج 

وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق
وكان وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق قد أعلن بداية هذا الشهر براءة زياد عيتاني.
وفي تغريدة له على شبكة "تويتر" قال المشنوق: "كل اللبنانيين يعتذرون من زياد عيتاني. الفخرُ به وبوطنيته هو الحقيقةُ الثابتة والوحيدة. والويلُ للحاقدين والأغبياء والطائفيين، الذين لم يجدوا غير هذا الهدف الشريف البيروتي الأصيل"
وأكد وزير الداخلية أن الفنان الموقوف منذ 24 تشرين الثاني الفائت، سيعود إلى الحرية قريبا، فيما تشير مصادر معنية بالتحقيق إلى أن قاضي التحقيق العسكري يتجه إلى إصدار قرار بمنع المحاكمة عن عيتاني (قرار منع المحاكمة في ختام مرحلة التحقيق القضائي يعني تثبيت البراءة). وبدلاً من عيتاني، تم توقيف المقدم في قوى الامن الداخلي سوزان الحاج، وأحد قراصنة الإنترنت ويُدعى إيلي غبش.
انقلاب الصورة
انقلاب الصورة بدأ قبل نحو شهر من الآن، عندما بدأت الأجهزة الأمنية اللبنانية، بحسب مصادر وزارية، التدقيق في ملف التحقيق من زاوية تحديد شخصية المرأة التي ورد في ملف التحقيق لدى أمن الدولة أنها ضابطة إسرائيلية جنّدته للعمل لحساب استخبارات الموساد، والتي ورد في المحاضر أنه التقى بها في تركيا، وأنها كانت تكلّفه بمهمات تجسّسية (اسمها المفترض هو كوليت).
بعد تدقيق تقني، من خلال ملاحقة الحسابات الإلكترونية المشبوهة التي كانت تراسل عيتاني، تم تحديد «قرصان إنترنت» لبناني، يعمل كمخبر لجهاز أمن الدولة.
وبعد توقيف القرصان والتحقيق معه، والتدقيق في حاسوبه المحمول، وفي هاتفه وعدد من الأجهزة والتطبيقات التي يستخدمها، تم العثور على ملف سمّاه (زياد عيتاني)، يحوي اسم الدخول وكلمة السر للحسابات التي كانت تستخدمها (كوليت).
قرصان انترنت يخترع شخصية كوليت
ووفقا للمصادر الأمنية اللبنانية اعترف القرصان بأنه اخترع شخصية كوليت، وأنه تمكّن من القيام بعملية تزوير إلكتروني تُظهر أن الحساب يُشغّل من إسرائيل. وقال القرصان إن هدفه كان الإيقاع بعيتاني، بناءً على طلب المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج.
سوزان الحاج هدفها الثأر
سوزان الحاج، بحسب المصادر نفسها، أرادت الثأر من عيتاني، لأنها تتهمه بالتسبّب في طردها بعد نشره صورة إعجابها بتغريدة على موقع تويتر مسيئة للنساء السعوديات والنظام السعودي.
وتؤكد مصادر وزارية أن الحاج طلبت من الموقوف القيام بالتزوير نفسه للإيقاع بأشخاص آخرين، غير عيتاني، تعتبرهم أعداءً لها، وتريد أن ينتهي الأمر بهم في السجن أو أن يتم تشويه صورتهم.
ويشار إلى أنه تم توقيف سوزان الحاج حيث بدأ التحقيق معها. وبحسب مصدر وزاري، فإن ما قاله الموقوف بحقها مثبت بتسجيلات لرسائل صوتية بين الحاج والقرصان.