هجمات باريس نوفمبر 2015
AP

باريس - انطلاق محاكمة 20 متهمًا في اعتداءات نوفمبر 2015

انطلاق محاكمة 20 متهمًا في اعتداءات نوفمبر 2015 في باريس التي راح ضحيتها 130 شخصًا
Avraham Cohen
08 أيلول 2021
18:10

بدأت في باريس بعد ظهر اليوم محاكمة عشرين متهمًا في اعتداءات الثالث عشر من نوفمبر 2015 التي أدت الى مقتل مئة وثلاثين شخصا وجرح أكثر من ثلاثمائة وخمسين آخرين. ومن بين المتهمين المدعو صلاح عبد السلام، وهو الوحيد الذي بقي على قيد الحياة من بين الإرهابيين الذين ارتكبوا هذه الاعتداءات في العاصمة الفرنسية.  وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن مسؤوليته عنها.

وفي بداية الجلسة أقر المتهم الفرنسي من أصل مغربي، صلاح عبد السلام البالغ من العمر 31 عامًا، الوحيد الذي بقي حيًا ممن شاركوا في هجمات باريس الدامية بأنه جندي في تنظيم داعش.

صلاح بعد السلام في المحكمة 

وسيتم الاستماع خلال هذه المحاكمة التاريخية، إلى شهادات نحو 1800 شخص من ضحايا وأقرباء قتلى وجرحى وناجين من الاعتداءات الدموية والتي خلفت 130 قتيلاً وأكثر من 350 جريحًا. وهذه الاعتداءات هي الأعنف على الإطلاق والأولى التي شارك فيها انتحاريون على الأراضي الفرنسية. وستدوم هذه المحاكمة التي وصفت بـ "محاكمة القرن" تسعة أشهر.

وكانت 34 دقيقة كافية من مساء الثالث عشر من نوفمبر 2015 كافية للإرهابيين أن يغيروا مدينة الأنوار باريس الهادئة إلى جحيم إرهابي لم يسبق أن عاشته في السابق.

تفاصيل الهجمات الإرهابية الدموية في نوفمبر 2015

ففي 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، قام انتحاري بتفجير نفسه قرب ملعب إستاد فرنسا خلال مباراة ودية بين منتخبي فرنسا وألمانيا. وعلى بعد كيلومترين في قلب العاصمة باريس قامت وحدة مسلحة من ثلاثة عناصر بإطلاق النار بالأسلحة الرشاشة على شرفات مقاه، فيما فتحت وحدة ثالثة من ثلاثة عناصر أيضا النار على الجمهور داخل مسرح باتاكلان خلال حفل موسيقي.

وبعيد منتصف الليل، اقتحمت الشرطة مسرح باتاكلان، فهرب مهاجمان وبدأت عملية مطاردة استمرت خمسة أيام. وفي نهاية المطاف، قتل عبد الحميد أباعود، أحد الجهاديين الناطقين بالفرنسية في رأس قائمة المطلوبين لدى فرنسا، وشريك له في 18 تشرين الثاني/نوفمبر خلال هجوم للشرطة على مبنى في سان دوني كانا يختبئان فيه.

ونفذت الاعتداءات التي تبناها "تنظيم الدولة الإسلامية" في وقت كانت باريس لا تزال تحت وقع صدمة هجمات كانون الثاني/يناير على صحيفة شارلي إيبدو الهزلية التي قتل جميع أفراد هيئة تحريرها تقريبًا إعدامًا، وعلى متجر يهودي للأطعمة.

وأتاحت أربع سنوات من التحقيقات تحديد القسم الأكبر من الجانب اللوجستي للاعتداءات، والطريق الذي سلكه عناصر الوحدات عبر أوروبا منذ عودتهم من سوريا سالكين طرق المهاجرين وحتى مخابئهم في شقق مستأجرة في بلجيكا وقرب باريس.

وكشف التحقيق عن خلية جهادية أكبر خلف الاعتداءات، هي نفسها التي تقف خلف الاعتداءات على المطار وقطارات الأنفاق في بروكسل التي أوقعت 32 قتيلاً في 22 مارس/اذار 2016.